|
وكم لكم في نوادي الفضل من أثر |
|
مخلد الذكر من جيل الى جيل |
|
أجللت فيكم مزاياً عزّ مفردها |
|
عن المثيل ولم تخضع لتمثيل |
|
من كل عاطرة غرّاء قد عُقدت |
|
على جبين المعالي خير اكليل |
|
طابت بنفحتها الافاق مذ عبقت |
|
منها شمائل هاتيك البهاليل (١) |
وفي مجال المديح خاض الشاعر ضرباً مميزاً منه وهو مديح علماء الدين لارتباطه بالعاطفة الدينية والأخلاق الاسلامية . وقد استأثر هذا اللون من الشعر باهتمام الشاعر فنظم قصائد عديدة مدح فيها علماء الدين العاملين الذين دأبوا في العمل الأسلامي ووقفوا مواقف مشرفة في الذود عن مهد الدين وكرامة المسلمين .
ومن العلماء المجاهدين الذين خصهم الشاعر بمدحه الحجة الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء . فقط نظم قصيدة في مدحه عند مجيئه من المؤتمر الاسلامي في الباكستان عام ١٩٥١ م ، قال في مطلعها :
|
للفتح آيات بوجهك تُعرف |
|
هل أن طلعتك السعيدة مصحف |
|
شعت على قسمات وجهك مثلما |
|
شعت بقلبي من ولائك أحرف |
|
هي أحرف ذهبية خُطت على |
|
قلبي وريشتها فم متلهف |
|
أبصرت قلبي ظلمة من يأسه |
|
ورأيتها فجر المنى اذ يكشف |
|
أجللتها من أن تمسَ قداسةً |
|
واسم ( الحسين ) مقدس ومشرف |
|
فغرستها في تربة ازكى ثرىً |
|
في الطهر من قلب الوليد وانظف |
الى أن يقول :
|
أأبا الفضائل والفضائل بعضها |
|
للبعض اُلّاف وأنت المألف |
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ١٨١ .
