|
وفضائل ليست تعد و ( هل أتى ) |
|
و ( النجم ) و ( النبأ العظيم ) دلائلي |
|
عميت عيون لا ترى شمس الضحى |
|
عند استقامة كل ظل مائل (١) |
وقد اشتهر الشيخ الفرطوسي ـ بالاضافة الى مديحه الولائي ـ برثاء أهل البيت عليهمالسلام وخاصة رثاء الامام الحسين عليهالسلام ومن استشهد معه في وقعة الطف بكربلاء . ولشعر الفرطوسي في هذا الحدث الأليم وقع مميز وجاذبية خاصة أقبل عليه خطباء المنابر الحسينية يرددونه في مجالسهم لما فيه من تأثير شديد ووقع عظيم في قلوب الناس والمستمعين :
|
أفدي حسيناً حين خفّ مودعاً |
|
قبراً به ثقلُ النبوة أودعا |
|
وافى الى توديعه وفؤادُه |
|
بمدى الفراق يكاد أن يتقطعا |
|
وغدا يبث له زفير شجونه |
|
بشكاته والطرف يذري الأدمعا |
|
يا جدّ حسبي ما أكابد من عناً |
|
في هذه الدنيا يُقضّ المضجعا |
|
فأجابه صبراً بنيَّ على الأذى |
|
حتى تنالَ بذا المقام الأرفعا |
|
ولقد حباك الله أمراً لم يكن |
|
بسوى الشهادة ظهره لك طيعا |
|
وكأنني بك يا بنيَّ بكربلا |
|
تمسي ذبيحاً بالسيوف مبضعا |
|
ولقد رآه بمشهد من زينب |
|
هو والوصي وأمهُ الزهرا معا |
|
ملقىً برمضاء الهجير على الثرى |
|
تطأ السنابك صدره والأضلعا |
|
في مصرع سفكت عليه دماؤه |
|
أفدي بنفسي منه ذاك المصرعا (٢) |
وهكذا يسير الشاعر في اشعاره الولائية بروح مفعمة بحب أهل البيت عليهمالسلام مشيراً بفضائلهم الكريمة ، وتضحياتهم الجسيمة من أجل اعلاء الاسلام والدفاع عنه والذود عن قيمه العالية وتعاليمه العظيمة .
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١١٨ ، ١١٩ .
٢ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٩٣ .
