|
وأزهرت الدنيا بنور مبارك |
|
أطلّ عليها بالبشائر زاهيا |
|
تلألأ في بيت النبوة مشرقاً |
|
من الحسن الزاكي ينير الدياجيا |
|
إمام الهدى من ذروة العرش نوره |
|
تنزّل كالقرآن بالحق هاديا (١) |
ولم يكتف الشيخ الفرطوسي بالمدح وذكر المناقب فقط ، بل كان يتحدى الجاحدين لفضل أهل البيت عليهمالسلاموينبري للرد عليهم بجلائل الأدلة والبراهين . من ذلك قصيدته « علي والأمامة » التي نظمها عام ١٩٣٧ م ، وفيها رد على المعاندين الذين أنكروا إمامة الامام علي عليهالسلام :
|
قل للمعاند قد ضللت جهالة |
|
سفهاً لعقلك من عنود جاهل |
|
أعماك غيك أن ترى نور الهدى |
|
فتسير في نهج البصير العاقل |
|
أمن العدالة أن يؤخر سابقٌ |
|
ويقدمَ المفضولُ دون الفاضل |
|
هذي فضائلُه وذي آثاره |
|
سطعت بآفاق الهدى كمشاعل |
|
فتصفح التأريخ فهي بوجهه |
|
غرر صباح نُظّمت كسلاسل |
|
ينبئك من واسى النبي محمّداً |
|
بمواقف مشهودة وغوائل |
|
وفداه عند مبيته بفراشه |
|
في نفسه فوقاه شرّ الباطل |
|
ومن الذي أردى الوليد وشيبة |
|
في يوم بدر بالحمام العاجل |
|
وبيوم احد من طغت عزماته |
|
فرست جبالاً في الزحام الهائل |
|
من فرق الأحزاب حين تجمعت |
|
فرقاً وما في القوم غير الناكل |
|
ورمى على وجه الثرى أصنامها |
|
لما رقى من فوق أشرف كاهل |
|
وبكفه حصن اليهود قد اغتدى |
|
متلاطماً كالموج فوق الساحل |
|
ومن الذي ردت له شمس الضحى |
|
لما اشار لها ارجعي في ( بابل |
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ٤٩ ، ٥٠ .
