|
وكم من نابهٍ كانت تُرينا |
|
شمائله نبوغَ الأذكياء |
|
وموهوب على عينيه يبدو |
|
ذكاء العبقري لكل رائي |
|
. . . فمن للبائسين وقد تلاشت |
|
نفوس البائسين من البلاء |
|
فسعياً يا ذوي الاصلاح سعياً |
|
لانقاذ الحياة من الفناء |
|
واشفاقاً على الجنسين منّا |
|
فقد عاثت بنا كفّ العَفاء (١) |
|
وأين مضت يد الاسعاف عنّا |
|
فقد غلب القنوط على الرجاء (٢) |
ومن أجل سلامة الناس واستتباب الخدمات الصحيه في البلاد طالب الشاعر في مواضع كثيرة من شعره برفع مستوى الطب والعلاج في البلاد من خلال تأسيس معاهد طبية حديثة ، وبناء مستشفيات صالحة للعلاج تضمن حياة المريض وسلامته :
|
يا اسرة الطب الكريمة قدّسي |
|
فن الطبابة تُرفعي اكراما |
|
ان الطبيب من القداسة راهب |
|
متبتل يستعظم الآثاما |
الى أن يقول :
|
إنّا نروم معاهداً طبيّةً |
|
يمسي لها العلم الحديث قواما |
|
تثرى بأجهزة تشق حقائقاً |
|
فتزيل هذا الفقر والأوهاما |
|
ونريد تثقيف الأُساة معارفاً |
|
وتجارباً لتنور الأفهاما (٣) |
|
لم تُبن هذي المنشئات قواعداً |
|
حربية حتى تُشاد ضخاما |
|
لكنها بُنيت لأهداف متى |
|
قد حُققت أضحت بها أعلاما (٤) |
__________________
١ ـ العَفاء : الهلاك . ( لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٩٨ ) .
٢ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ١٨٦ .
٣ ـ الأساة : جمع آسي ، الطبيب . ( لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٤٧ ) .
٤ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ١٦٩ ، ١٧٠ .
