ز ـ مجابهة الحركات الهدامة والأفكار المنحرفة :
بعد انهيار الحكم الملكي في العراق وقيام ثورة ١٩٥٨ م ، ظهرت موجة عارمة من التكتلات السياسية والتجمعات الطائفية ذات الأفكار المنحرفة والمبادئ الفاسدة مثل الحزب الشيوعي وأحزاب مماثلة اُخرىٰ .
وقد تبنت معظم هذه الأحزاب موقفاً مشتركاً ـ علىٰ الرغم من تفاوتها المبدئي والايديولوجي ـ يقضي بانتزاع الهوية الدينية والاسلامية من الشعب وبثّ الطائفية والعداء المذهبي بين مختلف شرائحه وطبقاته .
وقد وقف الشاعر وبنباهة وفطنة أمام هذه التيارات المضللة وقاومها مقاومة شديدة بيّن اتجاهاتها المنحرفة وأفكارها الفاسدة . وله في هذا الشأن قصائد كثيرة ، منها قصيدة « الشعب حر » التي نظمها عام ١٩٥٩ م ابّان تصاعد تلك الحركات :
|
يا رائد الخير والاصلاح في وطن |
|
ينوءُ بالشر من أوزار من سبقوا |
|
هذي البلاد بها قد اطلعت ذنباً |
|
من كيدها سلحفاةٌ ما لها عنق (١) |
|
فوسعت شقة التفريق في وطن |
|
موحدٍ هو صفٌّ ليس يفترق |
|
وحمّلت هذه الأفكار ما اصطبغت |
|
من المبادئ فيها وهو مختلق |
|
فاغلق عليهم من الأبواب ما فتحوا |
|
وافتح علينا من الأبواب ما غلقوا |
|
الشعب يطلب شبعاً بعد مسغبة |
|
للكادحين وأمناً ما به فرق |
|
بحيث تُرعىٰ بجنب الذئب آمنة |
|
شاةٌ ويحيا به من ساغب رمق |
|
قد أخرتنا خلافات يقوم بها |
|
مفرق عن صفوف الشعب مفترق |
__________________
١ ـ يشير بذلك إلىٰ الحزب الشيوعي .
