|
ورفرفي يا بنودَ الحق خافقة |
|
بالنصر واستقبلي دنيا أمانينا |
|
قد آن أن تملأ الدنيا عزائمنا |
|
ناراً موقدة تُصلي أعادينا |
إلىٰ أن يقول :
|
يا صرخة من فم الاخلاص صادرة |
|
أضحىٰ لها الوطن المحبوب يدعونا |
|
لبيك بالسيف والاخلاص يعضده |
|
وبالدما وهي تجري من عوالينا |
|
لبيك بالوحدة العظمىٰ يلحنها |
|
باسم التفادي فم الاخلاص تلحينا |
|
لبيك بالنهضة الكبرىٰ وقد جعلت |
|
لها الجزيرةُ والدنيا ميادينا |
|
حي العراق فقد أضحت عزائمه |
|
تغلي دماً شيدت فيه معالينا |
|
هاجت عواصفه في وجه طاغية |
|
بالعسف والجور ما زالت توافينا |
|
فزلزلت بظباها أيَّ قاعدة |
|
للظلم عاد بها الالحاد موهونا (١) |
وعلىٰ الرغم من اخفاق ثورة الكيلاني وعودة الملكية ثانية إلىٰ العراق ، فقد أخذت الانتفاضات الشعبية طريقها إلىٰ التفاعل والتصاعد ، وأخذ الشعب يتحدىٰ المحتل البريطاني بكل ما يملك من قدرة وقوة .
ومن أبرز هذه التحديات انتفاضة كانون الثاني عام ١٩٤٨ م التي وثب فيها الشعب لإحباط معاهدة « بورتسموث » المجحفة ، واستطاع القضاء عليها بعد أحداث دامية راح ضحيتها عشرات القتلىٰ والجرحىٰ . وقد نظم فيها الشيخ الفرطوسي قصيدة « دم الحرية » التي خلّد فيها غلبة الشعب الثائر علىٰ طغيان المستعمر المحتل :
|
دمٌ تحدر مصبوباً علىٰ النار |
|
فأخمد الظلم في تياره الجاري |
|
ومنبع من شعور ثار مندفعاً |
|
في فيلق من جنود الحق جرّار |
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢١٧ ، ٢١٨ .
