|
يا ساحة الموت الرهيب |
|
يُطلُّ في اليوم العسير |
|
حيث الفضاءُ هو الجحيم |
|
من الشرار المستطير |
|
والأرض تسبحُ بالدماء |
|
من المناحر والصدور |
|
وكأنها بحرٌ وأشلاءُ |
|
الضحايا كالجسور |
|
والطائراتُ القاذفاتُ |
|
غدت كأسراب الطيور |
|
ومدافع النيران تقـ |
|
ـذف بالسعير المستثير |
|
والجو يملأ بالدَّبىٰ |
|
حشداً كذرات الأثير (١) |
|
رجمت شياطينَ الضلال |
|
به ملائكةُ السعير |
|
تأريخُ مجدِكِ صفحةٌ |
|
بيضاء داميةُ السطور |
|
والنجدةُ الحمراءُ هبّت |
|
فيك من جرحىٰ النسور |
|
والتضحيات الغاليات |
|
تهونُ للشرف الخطير |
ويواصل الشاعر في تخليد هذا الحدث بالاشادة بموقف قائد مصر « جمال عبد الناصر » الذي وقف موقفاً بطولياً تحدّىٰ فيه غزو المستعمرين بكل ما يملكون من عدّة وعدد ، وقاوم الضغوط التي كانت تتوجه إليه من كل حدب وصوب .
ومن ثم يتوجه الشاعر بالخطاب إلىٰ الفرنسيين الغزاة الذين دأبوا في نهب خيرات الشعوب واستغلال ثرواته من خلال الحروب والاحتلال :
|
يا ساسة الظلم الفظيع |
|
ويا زبانيةَ السعير (٢) |
|
يا آكلي لحم الشعوب |
|
وشاربي دمها الطهور |
|
يا غاصبي بيت الضعيف |
|
وناهبي قوت الفقير |
__________________
١ ـ الدَّبىٰ : أصغر ما يكون من الجراد والنمل . ( لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٨٨ ) .
٢ ـ الزبانية : الموكلون بالنار . ( لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٦ ) .
