|
ما ضرّها خصمها لما به احتدمت |
|
لكن جلَّ أذاها من يد الحكم |
|
صبراً فلسطين فالأحرار شيمتها |
|
ثباتُها واحتفاظاً ربّة الشيم |
|
فعن قريبٍ يبين الحقُّ متضحاً |
|
وتنجلي عنه أستارٌ من الظلم (١) |
ومن قصائد الشاعر التي انصهرت فيها الروح العربية والاسلامية قصيدته « تحية الجيوش العربية » التي نظمها اثر سقوط القدس القديمة بيد الجيوش العربية في حرب عام ١٩٤٨ م :
|
طلائعُ الفتح ونشوةُ الغَلبْ |
|
تهتف بالنصر لأمة العربْ |
|
بشائر تُوصَل في بشائر |
|
كأنها سلاسل من الذهبْ |
|
قد رقصت لها البلاد كلها |
|
وأصبحت تهتز بشراً وطربْ |
|
واحتفل الشرقُ بها محتضناً |
|
لمهدها من الحنو والحدبْ |
|
أما ترىٰ ( الأردن ) و ( القدس ) معاً |
|
تعجّ بالبشر ( كمصر ) و ( حلبْ ) |
|
و ( دجلة ) ( كالنيل ) حيث ( بردى ) |
|
بموعد الفتح المبين المرتقبْ |
|
نحن بني العرب الكرام بيننا |
|
ساد الوئام وانجلت عنا الريبْ |
|
عناصر الوحدة في أوطاننا |
|
تألّفت وهي شعور ونسبْ |
|
فنظمت أوضاعنا وهي سدىً |
|
ووحدت شعوبنا وهي شعبْ |
|
حتىٰ غدا الجدب إلىٰ الخصب أخاً |
|
وأصبح السهل يعانق الحدبْ |
|
وليس ذا بدعاً فإنّا أُمّةٌ |
|
تربطنا الوحدة في خير سببْ |
|
وانّنا من عنصر متّحدٍ |
|
ولا فروق بيننا سوىٰ اللقبْ |
|
لنا من الإسلام خيرُ جامع |
|
وحسبُنا أنّا بنو أمّ وأبْ |
ويواصل الشاعر تأكيده علىٰ الوحدة من خلال الاعتماد علىٰ النفس ونبذ
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ٢١٠ .
