قائمة ، ولم يزل الأديب مغلول اليدين ، فاقد الحرية تمارس بحقه أنواع الضغوط والعنف من قبل السلطة :
|
ماذا يراد من الأديب وقلبُه |
|
للناس ملكٌ وهو حر ( منعمُ ) |
|
ليس الأديب بضاعةً في سوقها |
|
تشرىٰ ويرفع مستواها الدرهم |
|
انّ الأديب لسان جيل ما له |
|
في الخطب إلّا وعيه المتضرمُ |
|
ورسالة للعبقرية فذة |
|
توحي فيرسمها الخيال الملهم |
|
تهوىٰ البساطةَ نفسه وحياته |
|
السوداءُ من تعقيدها تتجهم |
|
انّ الأديب بجسمه قيثارة |
|
وبروحه اغرودة تترنّم |
|
هو بلبل البشرىٰ بأندية الهنا |
|
وهو الغراب إذا يقام المأتمُ |
|
الوضع يُرغمه بأن يغدو له |
|
عبداً وحر ضميره لا يرغم (١) |
ولكن النهضة الشعرية التي طرأت علىٰ نتاج الشاعر تعود إلىٰ خروج الشاعر من العراق وذهابه إلىٰ « سويسرا » و « لبنان » من أجل العلاج . وفي هذه الفترة القليلة التي ابتعد الشاعر عن جوّ العراق الخانق وذاق طعم الحرية في بلاد الغربة نظم الفرطوسي قصائد كثيرة من بينها جلّ أشعار الغزل التي حواها ديوانه .
ومن هنا تعتبر رحلة الشيخ إلىٰ « سويسرا » و « لبنان » منعطفاً هاماً في مسيرة الشاعر حيث تعاطىٰ فيها نظم الغزل والنسيب الذي لم يطرقه من ذي قبل بسبب القيود التي فرضت عليه من محيطه المقيد وبيئته المحافظة .
٤ ـ مرحلة الفتور الثانية ( ١٩٦٨ ـ ١٩٨٣ م )
شهدت هذه الفترة فتوراً ملحوظاً في نتاج الشاعر وخاصّةً في الشعر
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ٩١ .
