|
نريد للحكم أفذاذاً عباقرةً |
|
من تربة الخير والاصلاح قد خلقوا |
|
يطبقون بهذا الشعب أنظمة |
|
للحكم حيثُ نظامُ العدل ينطبق |
|
فالحكم ميزانُ عدل لا تميل به |
|
عينٌ على اختها يطغىٰ بها النزق |
|
والحكم كالرأس ان الرأس ليس به |
|
عينٌ تنامُ وعينٌ ملؤها أرق (١) |
وما لبثت أن تبدلت الآمال إلىٰ آلام ، وراحت الحريات التي طالما حلم بها الشعب وتطلع إليها بعين الأمل تأخذ مسيرها إلىٰ الكبت والخنق . وعادت ثانية ممارسات الظلم والتعسّف تنال المثقفين والمفكرين وتزري بالأدباء والشعراء .
وفي مثل هذه الظروف ، وإثر الاضطهادات والضغوط التي مارسها النظام آنذاك أخذ نتاج الشاعر يتضاءل ليصل إلىٰ أدنىٰ مستوىٰ من عمله الأدبي حيث بلغ ٧ و ٤ % من مجموع القصائد التي أنشدها في هذه الفترة .
٣ ـ مرحلة النهوض ( ١٩٦٣ ـ ١٩٦٨ م )
بعد أن أخفقت ثورة الرابع عشر من تموز عام ١٩٥٨ م في تحقيق الأمن والاستقرار في العراق ، قام عدد من الضباط بقيادة عبد السلام عارف بانقلاب عسكري في الثامن من شباط عام ١٩٦٣ م أطاح بحكومة عبد الكريم قاسم التي دامت خمس سنوات .
وفي هذه الفترة أي من عام ١٩٦٣ م وحتىٰ عام ١٩٦٨ م نلحظ بعض مظاهر النهضة في نتاج الشاعر حيث وصل نظمه في هذه الفترة قرابة الثلث من قصائد الديوان وتحديداً ٩ و٢٧% من مجموع القصائد .
ومنشأ هذه النهضة لم يكن الوضع السياسي الجديد . فالاضطهادات لم تزل
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ٨٩ .
