|
سلي الحوادث عن تأريخ نهضتنا |
|
« واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا » (١) |
وفيه تضمين لشعر صفي الدين الحلي (٢) من بيت يقول فيه :
|
سلي الرماحَ العوالي عن معالينا |
|
واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا (٣) |
وكذلك التضمين في هذا البيت :
|
« لا خيل عندي اهديها » فاعقرها |
|
على ثراك سوىٰ شعري وتأبيني (٤) |
وفيه اشارة إلىٰ بيت مشهور من قول أبي الطيّب المتنبي (٥) :
|
لا خيل عندك تهديها ولا مال |
|
فليُسعد النطق إن لم تُسعد الحال (٦) |
ويمكن اعتبار البيت التالي نوعاً من التضمين :
|
فالسيلُ قد بلغ الزُّبىٰ تياره |
|
متدافعاً وتجاوز الطغيان (٧) |
فقد أشار الشاعر إلىٰ المثل المشهور « بلغ السيلُ الزُّبىٰ » ، وهو مثل يضرب لما جاوز الحد (٨) .
هذه إضمامة لبعض المحسنات البديعية الواردة في شعر الفرطوسي . وهي قليلة لا يهتم الشاعر بها بقدر ما يهتم بسلامة المعاني ، ونصاعة الأفكار ، وشفافية المضامين ، ووضوح المفاهيم .
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢١٩ .
٢ ـ عبد العزيز بن سرايا ( ٦٧٧ ـ ٧٥٠ هـ ) . شاعر عصره ، ولد ونشأ في الحلة واشتغل في التجارة . رحل إلىٰ القاهرة سنة ٧٢٦ هـ فمدح السلطان الملك الناصر . له ديوان شعر ورسالة بعنوان « العاطل الحالي » . ( الأعلام ، ج ٤ ، ص ١٤١ ) .
٣ ـ ديوان صفي الدين الحلي ، ص ٢٠ .
٤ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ٦٦ .
٥ ـ أحمد بن الحسين الكندي ( ٣٠٣ ـ ٣٥٤ هـ ) . الشاعر الحكيم وأحد مفاخر الأدب العربي . له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة . شرح ديوانه شروحاً وافية وكثيرة . ( الأعلام ، ج ١ ، ص ١١٠ ) .
٦ ـ ديوان المتنبي ، ص ٣٩٦ .
٧ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٨٦ .
٨ ـ أحمد بن محمّد الميداني : مجمع الأمثال ، ج ١ ، ص ١٣٢ .
