يتبع ألفاظه إلىٰ معانيه ، وأن ينظر إلىٰ المضمون قبل صياغة الشكل .
ومع ذلك فانّ في الديوان محسنات جميلة وردت بصورة عفوية ومن خلال انسياب الكلمات المتناسقة في الشكل والحروف ، والمتناسبة من جهة اللحن والايقاع . ومن هذه المحسنات :
أ ـ الجناس : « وهو تشابه لفظين في النطق ، واختلافهما في المعنىٰ » (١) . كالجناس بين كلمة « مطلع » بمعنىٰ الابتداء ، و « مطلع » بمعنىٰ طلوع الشمس في هذا البيت :
|
نشيدي وأنت له مطلع |
|
من الشمس يعنو له مطلع (٢) |
والجناس بين كلمة « نضير » بمعنىٰ الحسن الناعم . و « نظير » بمعنىٰ المثيل في البيت التالي :
|
حياة كلّ ما فيها نضير |
|
ولكن لا تضاهىٰ في نظير (٣) |
والجناس بين كلمة « وردي » بمعنىٰ شربي ، و « وردي » بمعنىٰ دعائي في قوله :
|
فيا وطني العزيز وأنت وردي |
|
لدىٰ ضمئي ووردي في دعائي (٤) |
ب ـ الطباق : « وهو الجمع بين لفظين مُقَابلين في المعنىٰ » (٥) . كالطباق بين كلمتي « رجائي » و « يأسي » في قوله :
|
يا سماءَ الخيال أنتِ سمائي |
|
أنت دنيا يأسي ودنيا رجائي (٦) |
__________________
١ ـ أحمد الهاشمي : جواهر البلاغة ، ص ٣٤٣ .
٢ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٣٣ .
٣ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٧٥ .
٤ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٧٩ .
٥ ـ أحمد الهاشمي : جواهر البلاغة ، ص ٣١٣ .
٦ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ١٣٠ .
