|
ينبئك من واسى النبيّ محمداً |
|
بمواقف مشهورة وغوائل |
|
وفداه عند مبيته بفراشه |
|
في نفسه فوقاه شر الباطل |
|
ومن الذي اردى الوليد وشيبة |
|
في يوم بدر بالحمام العاجل |
|
وبيوم احد من طغت عزماته |
|
فرست جبالاً في الزحام الهائل |
|
من فرق الأحزاب حين تجمعت |
|
فرقاً وما في القوم غير الناكل |
|
ورمىٰ على وجه الثرى اصنامها |
|
لما رقى من فوق أشرف كاهل |
|
وبكفه حصن اليهود قد اغتدى |
|
متلاطماً كالموج فوق الساحل |
|
ومن الذي ردت له شمس الضحى |
|
لما أشار لها ارجعي في بابل |
|
وفضائل ليست تعدو « هل أتى » |
|
و « النجم » و « النبأ العظيم » دلائلي |
|
عميت عيون لا ترى شمس الضحى |
|
عند استقامة كلِ ظل مائل |
|
عيد الغدير وأنت اكرم وافد |
|
وافى من البشرية بخير رسائل |
|
عيد به الاسلام اضحى حافلاً |
|
فرحاً بتتويج الامام العادل |
|
عيدٌ به شمس الحقيقة أشرقت |
|
والحق أطلق من شباك الباطل |
|
ما جادت الدنيا لنا في مثله |
|
أبداً ولا تأتي له بمماثل |
|
حقّاً يُخلَّد ذكرهُ وعلاؤهُ |
|
وبه يُخلَّد ما تخط أناملي (١) |
وعلى هذا النحو تتمثل العقيدة الاسلامية في شعر الفرطوسي بأوضح صورها وأتم معالمها ، مما لا تدع مجالاً للشك في اخلاص الشاعر تجاه دينه ومعتقده الذي حرص على أدائه بأكمل ما يمكن من وجوه الدقة والكمال .
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ١١٧ ـ ١١٩ .
