ومعرفته الدقيقة للدين الاسلامي . فهو من هذا المنظار يعرف جيداً كيف يلقي الضوء علىٰ العقائد الاسلامية ، ويصورها في شعره من الزاوية التي يجب أن تصور وفي الاتجاه الصحيح والسليم .
ومن مميزات الصورة التي يرسمها الشاعر في شعره العقائدي انّه عندما يتناول موضوعاً في هذا المجال يمهد له في باديء الأمر بمقدمات تكون ضرورية في الغالب لبسط الموضوع ودرك فحواه . وبعد أن يستوفي الغرض في المقدمات يعرج علىٰ ذكر البراهين والحجج التي يمكن عن طريقها التوصل الىٰ الحقيقة المنشودة ، والغاية التي من أجلها أنشد قصيده . وفي مثل هذه المواضع يكثر الشاعر من ايراد الشواهد والأمثلة التي من شأنها أن تساعد علىٰ استيعاب الموضوع بأسهل صورة ممكنة .
فمثلاً عندما يتناول الشاعر موضوع ولاية الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، يذكر في البداية مقدمات في مناقب الامام وفضله وكذلك مواقفه عليهالسلام التي حفظت للدين الاسلامي عزته وكرامته :
|
لك بالامامة واضحات دلائل |
|
بنهارها يُمحىٰ ظلام الباطل |
|
كالسيف تشهر وهي أعظم سطوة |
|
في وجه كل معاند ومجادل |
|
يا واحدَ الدنيا المخّلدَ ذكرُه |
|
بخلائق قدسيَّةٍ وشمائل |
|
خلّدت للأسلام مجداً باذخاً |
|
يربو علىٰ أفق السما المتطاول |
|
وأشدت للدين الحنيف منازلاً |
|
لولا حسامُك لم تكن بأواهل |
|
وبنور نهجك وهو منبع حكمة |
|
متدفق أوضحت أيَّ مشاكل |
|
أوردتنا فيه نميراً صافياً |
|
يُمنىٰ لخير موارد ومناهل |
|
أحكمته بقواعد حكمية |
|
كفلت بيان اصول كل مسائل |
