|
فهل عندك الألم الموجع |
|
هو الأملُ الباسم الممرع (١) |
وقصيدة « قلبي » التي نظمها الشاعر عام ١٩٥٢ م تصور وبكل وضوح وشفافية حياة البؤس والنكد التي واكبت مسيرة الشاعر في مختلف أدوار حياته :
|
قلبي لمستك جمرة في أضلعي |
|
صعّدتها لفمي فكانت مطلعي |
|
ولمحت نورك موجة في ناظري |
|
طفحت فسالت في شقائق أدمعي |
|
ولقد عهدتك بلبلاً يهفو على |
|
نغم بقيثار الشعور موقع |
|
يهتز للألم الحزين كأنه |
|
أملٌ يسامره بلحن ممتع |
|
ويطير من أُفق خصيب كيفما |
|
يهوى الىٰ أفق خصيب المرتع |
|
وأراك في افق الخيال وقد دجا |
|
شبحاً ضئيلاً هامداً في بلقع |
|
فعلمت انك من جمودك جثة |
|
اضحىٰ لها قفص هامداً كمصرع (٢) |
واضافة الىٰ القصيدة ذاتها فأنّ تعبير الشاعر في مقدمة القصيدة يفصح عن عمق الحزن الذي تخلل قلب الشاعر ولم يترك فيه فسحة للنعيم والهناء :
« غارس يزرع الأمل ويحصد الألم ، حقل ينبت الورد ويجتني الشوك . جدول يروي الظماء من معين الحياة ويموت ملتهباً ظامئاً . بلبل سجين في قفص مظلم يطرب السامع من الحانه الكئيبة وهو باك حزين . روح يوحي السعادة ويعيش بشقاء . هذا هو قلبي فأين السعادة والنعيم من هذا الشقي المعذب » .
ولم يحن لمسلسل البؤس أن ينتهي . فقد نكب الشاعر بحشد من النوائب وأفواج من المصائب بددت أعز أفراد أسرته ، وأجهزت علىٰ خيرة أهله وأحبائه .
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، ١٢٤ .
٢ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ١٣٣ ، ١٣٤ .
