وضع الأخبار في مقابل فضائل أهل البيت عليهمالسلام :
فهذه عدة أمثلة من الفضائل المشهورة للخلفاء أوردناها ، اذا تأمّلتَ فيها تفهم أَنَّ هناك أيدي خيانة مدسوسة مخفيّة في التاريخ وضَعَتْ أخباراً كثيرة في فضائل بعض ومطاعن آخرين ، بل إنك اذا تدبرت في الأمثلة المتقدّمة تفهم أنّ الوضاعين كانوا إذا وجدوا أية جهة من جهات النقص في واحد من الخلفاء الثلاثة يكملونها ويملأونها بوضع أخبار مختلقة فيها ، وإذا وجدوا فضيلةً لعليِّ بن أبي طالب عليهالسلام مرويّةً عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إفتعلوا مثلها في غيره من الصحابة زوراً وبهتاناً على لسان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم .
فإليك ماذكره ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه ونقله القندوزي عن الموفق بن أحمد الحنفي : وقد روي أن أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام قال لبعض أصحابه : يا فلان ، ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا ، وما لقي شيعتنا ومحبّونا من الناس ! إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبض وقد أخبر أنّا أولى الناس بالناس ، فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه ، واحتجّت على الأنصار بحقِّنا وحجّتنا ، ثم تداولتها قريش واحداً بعد واحد ، حتى رجعت إلينا فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الأمر في صعود وكئود حتى قتل ، فبويع الحسن ابنه وعوهد ثم غدر به وأُسلم ، ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه و ...
