الله إنّ أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئاً يكون في قومه ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ) (١) .
ولمّا خطب صلىاللهعليهوآلهوسلم في يوم الفتح فقال : ( إنّ الله حرّم مكة يوم خلق السماوات والأرض وهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة ، لا ينّفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحل لقطتها إلّا لمنشد ) (٢) .
فقال العباس : « يا رسول الله إلّا الأذخر فإنّه للقين والبيوت » ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( إلا الأذخر فإنه حلال ) (٣) .
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم في خطبته : ( ألا وإن كل مأثرة أو دمٍ أو مالٍ يدّعى فهو تحت قدميّ هاتين إلّا سدانة البيت وسقاية الحاج ) (٤) ، وتطلّع العباس إليهما معاً ، إلّا أنّ الرسول الكريم صلىاللهعليهوآلهوسلم ردّ عليه السقاية ، ولم يعطه السدانة ، بل ردّ مفاتيح الكعبة إلى بني شيبة (٥) .
مشاهده في الإسلام :
وشهد مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وقعة حنين ، وكان ممّن ثبت معه إذ انهزم الجمع وولّوا الدبر ، وذلك اليوم أول يوم شهد فيه الحرب مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وفيه أنزل الله السكينة على نبيه وعلى المؤمنين الذين ثبتوا معه ، وذلك قوله تعالى : ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ
____________________
(١) الاستذكار لابن عبد البر ٥ / ١٥٢ ط دار الكتب العلمية ، والثقات لابن حبان ٢ / ٤٧ ط دار الفكر ، وتاريخ مدينة دمشق ٢٢ / ٤٥٠ .
(٢) صحيح البخاري كتاب المغازي ٥ / ١٥٣ ط بولاق .
(٣) الكافي ( الفروع ) ١ / ٢٢٨ ط الحجرية سنة ١٣١٢ ، ومصابيح السنة للبغوي ١ / ١٥٤ .
(٤) أعيان الشيعة ٢ / ٣٤٣ .
(٥) شرح النهج لابن أبي الحديد ٤ / ٢١٢ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

