__________________
الإطلاق موارد الدليل الإجتهادي ومورد الإستصحاب فرع عدم وجود الدليل.
قوله : ( كما نبّه عليه في المعالم ) يعني : أشار في المعالم إلى خروج المدّعى أعني : الأخذ بالعموم أو الإطلاق عن عنوان الإستصحاب حيث قال : ( وكأنّه ـ أي : المحقق ـ رجع ـ عمّا اختاره أوّلا من حجّيّة الإستصحاب واختار قول المنكرين حيث قال : ( والذي نختاره ... إلى آخره ) لأن العمل بالعموم والإطلاق ليس من محلّ النزاع في شيء ).
قوله : ( فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى أن كلام المعالم رحمه الله يحتمل انه حمل الكلام المحقق على التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع وادّعى انحصار النزاع في الأوّل كما استظهره في المتن سابقا عند تعداد الأقوال ، هذا ما فهمناه من العبارة المذكورة.
قيل : إنّ المراد من قوله : ( عدم استقامته في نفسه ) : أن التوجيه المذكور أعني : حمل المقتضي في كلام المحقق على العموم أو الإطلاق غير مستقيم باعتبار أن العموم وكذا الإطلاق بنفسه غير مقتض للحكم ، بل هو مع أصالة عدم التخصيص أو التقييد ؛ فإن الأصل المذكور دخيل في إيجاب العموم للظن بالحكم فالعموم جزء المقتضي لا تمامه.
وفيه ـ مع انه خلاف ظاهر العبارة باعتبار ذيلها ـ : أن الظن والظهور غير مبتن على إجراء أصل عدم المخصّص والمقيّد ، بل لا أصل لهذا الأصل أصلا فتذكّر.
وقيل في معنى قوله : ( عدم استقامته في نفسه ) وجه آخر وهذا القائل حمل التوجيه المذكور على أن المراد : أن المقتضي بالمعنى المعروف يرجع إلى العام أو المطلق فقال : إن المراد من عدم استقامته في نفسه :
أنّ هذا التوجيه غلط ، كيف! وظهور العام وشموله للفرد المشكوك فيه في نفسه معلوم ولكن اقتضاء المقتضي للمشكوك مشكوك ، فكيف يرجع المقتضي إلى العام؟
وأيضا مورد التمسك بعموم العام وإطلاق المطلق منحصر فيما إذا كان عدم ورود المخصّص والمقيّد محرزا في الظاهر لكن احتملنا التخصيص أو التقييد بحسب واقع المراد لا فيما لو
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F931_bahr-alfavaed-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
