__________________
على إزالتها بلفظ كذا بمخصّص له ، وانّما يكون من العامّ لو كان مفاده الاستمرار والدّوام عند كلّ لفظ قصد به إزالتها ، ويكون حينئذ الدّليل الدّال على ازالتها بلفظ كذا مخصّصا له بلا كلام ، ولكن أين هذا من مفاد الدّليل على دوام مثل علاقة الزّوجيّة في النّكاح.
وأمّا عدم انطباقه على كلام المحقّق فلأنّ صريح الكلام المتقدّم نقله في كلامه قدسسره انّ المقتضي للبقاء هو المقتضي للثّبوت لا الإثبات ، حيث جعل فيه المقتضي للتّحليل مطلقا نفس العقد ، فراجع.
وأمّا إخراجه للمدّعى عن عنوان الاستصحاب فلأنّ المراد بالمقتضي لو كان هو عموم الدّليل أو إطلاقه كما هو قضيّة التّوجيه ، لم يكن ذلك من الإستصحاب ولا ينكره أحد ، لا من الأصحاب ولا من غيرهم من أولى الألباب ، ويخرج عمّا هو محلّ النّزاع بينهم في هذا الباب » إنتهى.
أنظر درر الفوائد : ٣٢٢.
* وقال السيّد المحقق اليزدي قدسسره :
« هذه العبارة صارت محلاّ للأنظار ونحن نذكر أوّلا ما هو الأظهر عندنا في ترجمتها ثم نتعرّض لما ذكره غيرنا فنقول :
المراد من قوله : ( عدم استقامته في نفسه ) : ان التوجيه المذكور لكلام المحقّق أعني حمل المقتضي على العموم أو الإطلاق والعارض على احتمال التخصيص أو التقييد غير مستقيم في نفسه ؛ لأنّه بعيد عن اللفظ ؛ إذ ظاهر لفظ المقتضي هو مقتضي الحكم وسببه لا دليله.
والمراد من قوله : ( وعدم انطباقه على قوله المتقدم : ( والذي نختاره ... إلى آخره » : أن التوجيه المذكور لا ينطبق على العبارة المذكورة باعتبار تمثيله بعقد النّكاح وانه اقتضى حلّ الوطي مطلقا ؛ فإنّ عقد النكاح سبب للحلّ مطلقا لا انه دليل عام أو مطلق وهو واضح.
قوله : ( وإخراجه للمدّعى عن عنوان الإستصحاب ) وجهه : أن موارد وجود العموم أو
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F931_bahr-alfavaed-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
