اليقين بالوضوء ؛ فإنّ العلّة نفس اليقين السّابق لا بوصف تعلّقها بالوضوء ، وإلاّ لجرى هذا الاحتمال في جميع ما نصّ فيه بالعلّة ، فيسدّ باب الاستدلال بالمنصوص العلّة كما ذهب إليه سيّدنا المرتضى ، أو يقال : إنّه ثبت اعتبار الاستصحاب في مورد الرّواية بها ، وفي غيره بالإجماع المركّب ، وعدم القول بالفصل » هذا ملخّص ما ذكره.
وأنت خبير بما فيه ، للفرق الواضح بين التّعليل في المقام وما تنظّر به ؛ فإنّ المستفاد من قوله : ( فإنّه على يقين من وضوئه ) : كون العلّة المقيّد لا المطلق ، بخلاف قوله : ( لا تأكل الرّمان فإنّه حامض ) ، وجعل العلّة نفس اليقين يحتاج إلى تنقيح المناط ، وإلاّ فاللّفظ لا يدلّ عليه قطعا كما لا يخفى.
وأمّا التّمسّك بعدم القول بالفصل.
ففيه ما لا يخفى ؛ لأنّ اعتبار الاستصحاب في مورد الرّواية ممّا أجمعوا عليه بخلاف غيره كما اعترف به ، فلا معنى لدعوى عدم القول بالفصل.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F931_bahr-alfavaed-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
