ذكر من وضع كلمة « بعت » الانشائية لايجاد التمليك.
اما اذا كان المقصود وضع كلمة « بعت » لايجاد التمليك النفساني القائم في نفس المتعاقدين فلأن من الواضح لدى كل انسان حينما يقول البايع « بعت » لا تكون كلمة « بعت » هي الموجدة لاعتبار الملكية في قلبه بل هو اعتبر الملكية اولا ثم يقول « بعت » فكلمة « بعت » مبرزة لاعتبار التمليك القائم في قلبه وليست هي الموجدة له.
واما اذا كان المقصود احد الاحتمالين الاخيرين ـ اي وضع كلمة « بعت » لايجاد اعتبار التمليك الشرعي او العقلائي ـ فلأن الشارع او العقلاء وان كانوا يعتبرون الملكية بعد صدور « بعت » و « اشتريت » ولكن من الواضح انهم يعتبرونها فيما اذا استعملت كلمة « بعت » في معناها الموضوع له وكان البايع والمشتري قاصدين لمعناها ، فالشارع او العقلاء لا يعتبرون الملكية الاّ بشرطين : استعمال كلمة « بعت » في معناها وقصد ذلك المعنى على نحو الجد لا الهزل ، وعليه فلا بد وان يكون لكلمة « بعت » معنى متى ما استعملت فيه اعتبر الشارع او العقلاء الملكية لا ان نفس اعتبار العقلاء والشارع للملكية هو معنى كلمة « بعت » فان الاعتبار المذكور اثر لاستعمال كلمة « بعت » في معناها وليس هو نفس معناها ، ومن هنا فنحن نسأل عن ذلك المعنى لكلمة « بعت ».
٣ ـ وهذا الفرق هو الصحيح وهو ما اشير له في الحلقة الاولى ص ١٠٨ ـ ١٠٩ ، وحاصله ان كلمة « بعت » الانشائية موضوعة للبيع ـ وان شئت فقل لنسبة البيع الى البايع ـ وهكذا كلمة « بعت » الخبرية موضوعة للبيع ايضا الاّ ان « بعت » الانشائية موضوعة للبيع منظورا له بما انه شيء يراد ايجاده وتحقيقه بينما « بعت » الخبرية موضوعة للبيع منظورا له بما انه شيء متحقق ومفروغ عنه.
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ١ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F768_alhalqato-alsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
