الحالة المذكورة استصحاب في الشبهة المفهومية وهو لا يجري (١).
ومن خلال كل هذا اتضح ان الاستصحاب بكلا شكليه السابقين لا يجري.
اجل يمكن اجراء الاستصحاب في نفس الحكم ـ اي الكراهة ـ فنقول : انه كان يكره قضاء الحاجة سابقا تحت هذه الشجرة فاذا شككنا الآن في بقاء الكراهة استصحبنا بقاءها ، ومثل هذا الاستصحاب يسمى بالاستصحاب الحكمي لانه استصحاب في نفس الحكم ، وهذا بخلافه في الشكلين السابقين فانه استصحاب موضوعي ، اذ يراد باجرائه احراز الموضوع وهو الوضع للاعم او صدق عنوان المثمرة بعد الجفاف.
والخلاصة : ان الاستصحاب الموضوعي بكلا شكليه لا يمكن جريانه بخلاف الاستصحاب الحكمي فانه يجري بلا محذور.
قوله ص ٤٧٧ س ٢ وهو مسبب تكويني :
اي حقيقي وخارجي.
قوله ص ٤٧٧ س ٣ باجراء الاستصحاب فيما هو المعنى المتصور :
اي وان الواضع حين الوضع لم يلحظ خصوصية التلبس الفعلي قيدا في
__________________
(١) والوجه في ذلك انه يشترط في جريان الاستصحاب وجود يقين سابق وشك لاحق ، وفي الشبهات المفهومية لا يوجد يقين سابق وشك لاحق ليجري الاستصحاب اذ انت حينما تقول عندي يقين بصدق عنوان المثمرة قبل ان تجف الشجرة هل تريد ان عنوان المثمرة بمعنى المتلبسة بالاثمار فعلا كنت على يقين منه او تريد ان عنوان المثمرة بالمعنى الاعم من المتلبس والمنقضي كنت على يقين منه؟ فان كنت تريد الاول فاليقين بصدق عنوان المثمرة وان كان ثابتا الا ان الشك في البقاء غير ثابت ، اذ المثمرة بمعنى الاثمار الفعلي منتف جزما بعد الجفاف ، وان كنت تريد الثاني فاليقين بصدق عنوان المثمرة غير ثابت منذ البداية حتى يجري استصحابه.
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ١ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F768_alhalqato-alsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
