دلالة على الذات ، واما الهيئة فهي لا تدل على الذات بل على ان حدث الضرب لوحظ بنحو قابل للحمل ، فان حدث الضرب تارة يلحظ بنحو لا يقبل الحمل كما هو الحال في المصدر ، فان كلمة « ضرب » مثلا لوحظ حدث الضرب فيها غير قابل للحمل ـ ويعبر عن اباء الحمل بكلمة « بشرط لا » اي بشرط عدم الحمل وإبائه ـ ولذا لا تقول زيد ضرب ، وهذا بخلاف المشتق مثل ضارب ، فان حدث الضرب فيه لوحظ بنحو يقبل الحمل ولذا تقول زيد ضارب ، ويعبر عن قبول الحمل بكلمة « لا بشرط » اي لا بشرط الاباء عن الحمل.
٣ ـ ما اختاره الآخوند قدسسره من ان كلمة « ضارب » مثلا تدل على عنوان بسيط وجودي ، وهذا العنوان البسيط الوجودي منتزع من الذات بلحاظ تلبسها بالمبدأ من دون ان تؤخذ الذات جزء في ذلك العنوان ـ وانما نسبة ذلك العنوان الى تلك الذات نسبة العنوان الانتزاعي الى منشأ الانتزاع ، فالذات منشأ لانتزاع ذلك العنوان من دون اخذها فيه ـ كما وانه لم يؤخذ المبدأ جزء فيه بل دور المبدأ دور المصحح لانتزاع ذلك العنوان من دون اخذه جزء (١).
٤ ـ ما اختاره الشيخ العراقي قدسسره من ان المشتق مركب من مادة وهيئة ، والمادة تدل على الحدث فقط كما ذكر الميرزا في القول الثاني ، واما الهيئة فهي تدل على النسبة ـ اي نسبة ذلك المبدأ الى الذات ـ من دون اخذ طرفها وهو الذات جزء في مدلولها.
قوله ص ٤٦٩ س ١ يصح جريه :
__________________
(١) اتضح من خلال ما سبق ان الآخوند قدسسره من القائلين بالتركب دون البساطة ، حيث قلنا ان الصحيح في المراد من التركب هو التركب بحسب التحليل والمفروض انه يقول بذلك.
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ١ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F768_alhalqato-alsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
