أ ـ ان يعلم بان المعنى الحقيقي للاسد مثلا هو الحيوان المفترس والمجازي هو الرجل الشجاع ولكن يشك ان المتكلم حينما قال : جئني باسد اراد المعنى الحقيقي او المجازي ، وفي مثل هذه الحالة تجري اصالة الحقيقة لاثبات ان المعنى المراد هو المعنى الحقيقي.
ب ـ ان يجزم بالمعنى المراد ـ خلافا للحالة السابقة حيث كان يشك في اصل المعنى المراد ـ ولكن يشك في كيفية استعماله فلا يعلم انه استعمال حقيقي او مجازي.
وفي مثل ذلك لا يصح اجراء اصالة الحقيقة لاثبات ان المعنى المراد معنى حقيقي قد وضع له اللفظ.
ومثال ذلك ما لو قال المولى : اغتسل يوم الجمعة ، فانه يعلم ان المقصود من الامر هنا هو الاستحباب ولكن يشك ان الاستعمال فيه هل هو حقيقي او مجازي ، والعقلاء في مثل ذلك لا يجرون اصالة الحقيقة ، فانهم يجرونها فيما اذا فرض الشك في اصل المعنى المراد ، اما مع العلم به والشك في كيفية استعماله فلم يثبت منهم بناء على اجرائها خلافا للسيد المرتضى قدسسره حيث يرى جريان اصالة الحقيقة في كلتا الحالتين.
وبعد هذه المقدمة نرجع الى الدليل الأول وحاصله : ان كثيرا من النصوص اثبتت للصلاة بعض الآثار ـ مثل الصلاة قربان كل تقي ، الصلاة معراج المؤمن ، الصلاة تنهى عن الفحشاء ... ـ وبما ان الآثار مختصة بالصلاة الصحيحة فيثبت ان كلمة الصلاة موضوعة لخصوص الصلاة الصحيحة.
ويمكن الجواب :
أ ـ ان كلمة الصلاة في هذه النصوص وان استعملت في خصوص الصلاة الصحيحة ولكن بهذا الاستعمال لا يثبت كونها موضوعة لذلك ، اذ من الممكن انها
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ١ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F768_alhalqato-alsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
