الموضوع له خاص فباعتبار ان اللفظ لم يوضع لنفس المعنى الكلي المتصور بل لافراده (١).
بينما على الاحتمال الثاني يكون الوضع عاما والموضوع له عاما ايضا ، فالوضع عام لكون المعنى المتصور عاما والموضوع له عام باعتبار وضع اللفظ لنفس المعنى الكلي المتصور (٢).
والصحيح في الجواب : ان لفظ الصلاة لم يوضع لكل فرد فرد والاّ لزم ان تكون معاني لفظ الصلاة غير متناهية وهو باطل جزما ، فان معناه واحد نظير لفظ كتاب ودفتر وقلم وغير ذلك من اسماء الاجناس ، فكما ان لفظ الكتاب ذو معنى واحد وهو طبيعي الكتاب كذلك الحال في لفظ الصلاة فانا نحس بالوجدان انه ذو معنى واحد.
وبعد اتضاح ان معنى لفظ الصلاة واحد وهو الجامع بين الافراد قد يسأل عن ذلك الجامع وكيف يصوّر بين الافراد الصحيحة ـ بناء على الوضع الصحيح ـ؟ وكيف يصوّر بين الافراد الاعم من الصحيحة والفاسدة بناء على الوضع للاعم؟
وباختصار نحن بحاجة الى تصوير الجامع مرتين مرة بين الافراد الصحيحة وثانية بين الافراد الاعم من الصحيحة والفاسدة.
__________________
ـ خاصا ايضا.
(١) كما وان لازم الاحتمال الاول صيرورة لفظ الصلاة مشتركا لفظيا بين المعاني التي وضع لكل واحد منها.
(٢) وبناء على هذا الاحتمال يكون لفظ الصلاة مشتركا معنويا لانه موضوع للمعنى الكلي الجامع بين افراد الصلاة الذي هو مشترك معنوي.
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ١ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F768_alhalqato-alsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
