٢ ـ وأمّا أنه لا يلزم فى المعير أن يكون مالكاً للعين ، بل يكفى كونه مالكاً للمنفعة ، فباعتبار أن التسليط على الانتفاع لايتوقف على ملكية العين بل تكفى فيه ملكية المنفعة مادام لم يشترط استيفاؤها بالمباشرة.
٣ ـ وأمّا اعتبار بقاء العين المعارة عند الانتفاع بها ، فلأنه بدون ذلك لا يمكن تمليك الانتفاع.
٤ ـ وأمّا عدم جواز الاستفادة من العين المعارة إلاّ فى حدود ما جرت عليه العادة ، فلانصراف الاذن فى الانتفاع بالعين ـ الذى تتضمنه الإعارة ـ إلى الانتفاعات المتعارفة فيها.
٥ ـ وأمّا عدم ضمان النقصان الطاريء على العين بسبب استعمالها ، فلأن ذلك من لوازم الإذن فى الانتفاع بها مجاناً.
٦ ـ وأمّا عدم ضمان المستعير للعين المعارة مادام لم يحصل منه تعدٍّ أو تفريط إلاّ مع اشتراط الضمان ، فهو مقتضى قاعدة عدم ضمان الأمين. مضافاً الى الروايات الخاصة ، كصحيحة الحلبى عن أبى عبداللّه عليهالسلام : « ... إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلاّ أن يكون اشترط عليه ». (١)
٧ ـ وأمّا ضمان عارية الذهب والفضة ، فلموثقة اسحاق بن عمار عن أبى عبداللّه أو أبى إبراهيم عليهماالسلام : « العارية ليس على مستعيرها ضمان إلاّ ما كان من ذهب أو فضة فانهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا ». (٢)
إن قلت : لابدَّ من تقييد الذهب والفضة بخصوص الدنانير والدراهم لصحيحة
__________________
١ ـ وسائل الشيعة : ١٣ / ٢٣٦ ، باب ١ من أحكام العارية ، حديث ١.
٢ ـ وسائل الشيعة : ١٣ / ٢٤٠ ، باب ٣ من أحكام العارية ، حديث ٤.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٢ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F652_dros-tamhidie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
