من أحكام الرهن
لايلزم فى العين المرهونة أن تكون ملكاً لمن عليه الدين ، بل يصح رهن ملك الغير اذا استعير لذلك.
والرهن لازم من جهة الراهن ، فلايصح له التراجع عنه الاّ برضا المرتهن أو ايفائه الدين.
ويجوز لمالك العين المرهونة التصرف فيها بما لايتنافى والاستيثاق ـ كركوب الحيوان اذا كان رهنا ـ وأمّا ما يتنافى ـ مثل بيع الحيوان أو ذبحه ـ فلا يجوز الاّ اذا أذن المرتهن به. وأمّا المرتهن فلايجوز له التصرف مطلقاً الاّ بإذن المالك.
واذا حلّ موعد الدين وطالب به المرتهنُ ولم يُؤدَّ ، فلا يجوز له بيع العين المرهونة واستيفاء دينه منها ، إلاّ اذا كان وكيلا فى ذلك من البداية او اذن له مالكها فيما بعد أو فرض عدم الوكالة والاذن وعدم استعداد المالك نفسه للتصدى للبيع.
والمستند فى ذلك :
١ ـ أمّا عدم لزوم كون العين المرهونة ملكاً للراهن وكفاية إذن مالكها فى رهنها ، فلإطلاق دليل شرعية الرهن.
٢ ـ وأمّا لزوم الرهن من طرف الراهن ، فلأصالة اللزوم فى مطلق العقود التى تقدم مستندها فى مبحث البيع.
على أن الغرض من الرهن وهو الاستيثاق لايتأتى مع الجواز من طرف الراهن.
٣ ـ وأمّا جواز تصرف مالك العين المرهونة فيها بما لايتنافى والاستيثاق ، فلأنه مالك ، ولا موجب لمنعه بعد عدم كون تصرفه منافياً للاستيثاق.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٢ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F652_dros-tamhidie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
