٢ ـ وأمّا أن العقدين المذكورين يتضمنان ما ذكر ، فأمر متسالم عليه.(١)
٣ ـ وأمّا شرعية المعاملتين المذكورتين ، فيمكن استفادتها من عموم قوله تعالي : ( وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ) (٢) ، فإن الغرض من السبق والرماية تدريب المسلمين على الفنون العسكرية وتهيئتهم لمواجهة ساحة القتال مع الكفار ، وذلك مصداق واضح لإعداد القوة المأمور بها فى الآية الكريمة.
وقد يقال بإمكان استفادة ذلك من قوله تعالي : ( إنّا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا ) (٣) ولكنه قابل للتأمل كما هو واضح.
وأمّا الروايات فى هذا المجال فكثيرة ، كموثقة غياث بن ابراهيم عن أبى عبد الله عن أبيه عن على بن الحسين عليهالسلام : « ان رسول الله صلىاللهعليهوآله أجرى الخيل وجعل سَبَقَها(٤) أواقى من فضة » (٥) ، وصحيحة حفص بن البختري : « عن أبى عبد الله عليهالسلام انه كان يحضر الرمى والرهان ». (٦)
من احكام السبق والرماية
يعتبر فى تحقق السَبْق والرماية الايجاب والقبول بكلّ ما يدلّ عليهما.
ويصح إجراء هاتين المعاملتين على وسائل القتال الحديثة ، ولايختص بما اذا كان علي
__________________
١ ـ جواهر الكلام : ٢٨ / ٢١٢.
٢ ـ الأنفال : ٦١.
٣ ـ يوسف : ١٧.
٤ ـ السَبَق بفتح السين والباء : العوض المجعول للسابق. ويقال له الخَطَر (بفتح الخاء والطاء) ايضاً. والسَبْق بفتح السين وسكون الباء ، مصدر بمعنى المعاملة المتقدمة. والاواقى جمع أوقية.
٥ ـ وسائل الشيعة : ١٣ / ٣٤٥ ، باب ١ من احكام السبق والرماية ، حديث ١.
٦ ـ وسائل الشيعة : ١٣ / ٣٤٨ ، باب ٢ من احكام السبق والرماية ، حديث ٤.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٢ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F652_dros-tamhidie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
