حقيقة المزارعة
المزارعة عقد يتضمن الاتفاق على زرع شخص أرض غيره بحصة من حاصلها. وهي مشروعة بلا كلام.
والمستند فى ذلك :
١ ـ أمّا تحديد المزارعة بما ذكر ، فمضافاً الى كونه من واضحات الفقه يمكن استفادته من روايات باب المزارعة ، كصحيحة عبد الله بن سنان : « الرجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول : ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض ، قال : لايسمّى شيئاً من الحب والبقر ، ولكن يقول : ازرع فيها كذا وكذا إن شئت نصفاً وإن شئت ثلثاً » (١) وغيرها.
وعدم إسناد الحديث الى الامام عليهالسلام غير مهم بعد كون الناقل ابن سنان الذى هو من أجلاء أصحابنا الذين لايحتمل فى حقهم الرواية عن غيره عليه السلام.
على أن عدم إسنادها اليه عليهالسلام جاء فى رواية الكلينى وإلاّ ففى رواية الشيخ أسندت الى أبى عبدالله عليهالسلام (٢).
__________________
١ ـ وسائل الشعية : ١٣ / ٢٠٠ ، باب ٨ من احكام المزارعة والمساقاة ، حديث ٥.
٢ ـ حسب بعض نسخ التهذيب ، على ما اشير اليه فى هامش الطبعة القديمة من وسائل الشيعة.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٢ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F652_dros-tamhidie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
