وقيل : يقصّر عند الخروج من منزله ويتم عند دخوله ، والأول أظهر. وإذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة أتم ،
______________________________________________________
يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته » (١).
وموثقه إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله؟ قال : « بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله » (٢).
وأجاب عنهما في المختلف بأن المراد بهما الوصول إلى موضع يسمع الأذان أو يرى الجدران ، فإن من وصل إلى هذا الموضع يخرج عن حكم المسافر فيكون بمنزلة من دخل منزله (٣). وهو تأويل بعيد. ولو قيل بالتخيير بعد الوصول إلى موضع يسمع فيه الأذان بين القصر والتمام إلى أن يدخل البلد كان وجها حسنا.
قوله : ( ولو نوى الإقامة في غير بلده عشرة أيام أتم ).
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وتدل عليه روايات كثيرة ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال ، قلت له : أرأيت من قدم بلده إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا؟ ومتى ينبغي له أن يتم؟ فقال : « إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك » (٤).
وفي الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام
__________________
(١) التهذيب ٣ : ٢٢٢ ـ ٥٥٦ ، الإستبصار ١ : ٢٤٢ ـ ٨٦٤ ، الوسائل ٥ : ٥٠٨ أبواب صلاة المسافر ب ٧ ح ٤.
(٢) الكافي ٣ : ٤٣٤ ـ ٥ ، الفقيه ١ : ٢٨٤ ـ ١٢٩١ وفيهما : إلى أهله ، التهذيب ٣ : ٢٢٢ ـ ٥٥٥ ، الإستبصار ١ : ٢٤٢ ـ ٨٦٣ ، الوسائل ٥ : ٥٠٨ أبواب صلاة المسافر ب ٧ ح ٣.
(٣) المختلف : ١٦٤.
(٤) التهذيب ٣ : ٢١٩ ـ ٥٤٦ ، الإستبصار ١ : ٢٣٧ ـ ٨٤٧ ، الوسائل ٥ : ٥٢٦ أبواب صلاة المسافر ب ١٥ ح ٩.
![مدارك الأحكام [ ج ٤ ] مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F595_madarek-ahkam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
