أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ )عقيب آية المطلّقات ـ ، فلا شبهة في أنّ الاستخدام هو المتعيّن في المقام ، دون التخصيص ، عكس ما في الآيتين المباركتين (١).
على أنّه (٢) لو سلّم أولويّة التخصيص في المقام أيضا ، أو كونه من قبيل تعقّب العامّ بما يصلح قرينة على التخصيص (٣) ، فأقصى ما يقتضيه ذلك هو قصر مفاد ما أجاب به الإمام عليهالسلام عن سؤال زرارة بذي النفس ، لأنّ سؤاله (٤) إنما كان عن الوبر ، وأغلبه أو
__________________
(١) ظاهره أنّ المتعيّن في الآيتين التخصيص ترجيحا لأصالة عدم الاستخدام ، لكن الذي حكي عنه قدسسره مقرّروا بحثه هو اختياره تقديم أصالة العموم لوجوه مذكورة في محلّها من الأصول ، ( راجع أجود التقريرات ١ : ٤٩٢ ).
(٢) وجه آخر لدفع التوهّم المذكور.
(٣) الموجب لإجمال العام.
(٤) محصّل مرامه قدسسره أنّه لو بني على ظهور هذه الفقرة في الخصوص أو كونه المتيقن من إجمالها ، فهذا المعنى غير بعيد عن مساقها ، نظرا إلى أنّها وقعت جوابا عن السؤال عن الصلاة في الوبر أو في الحيوان الوبر ـ بكسر الباء على الاحتمالين المتقدمين في قول السائل « وغيره من الوبر » ـ ، وعلى التقديرين فالظاهر كون جميعه من ذي النفس ، إذ لم يعرف ذو وبر من غير ذي النفس ، فأجاب عليهالسلام بما يختصّ مفاده بذي النفس أيضا من دون تعرّضه لغيره نفيا ولا إثباتا ، لكنّ صدر الموثقة الحاكي لإملاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يشمل بعمومه غير ذي النفس فيؤخذ به ، ولا
