فظهر ـ والحمد لله ـ من الروايات ومن تصريحات كبار أئمة القوم أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يستخلف في غزوة تبوك إلاّ أمير المؤمنين عليهالسلام ، فمن أن جاء القول باستخلافه فلاناً وفلاناً؟
إنْ هذا إلاّ اختلاق؟!
لقد ذكر صاحب ( المرافض ) هذه الدعوى المرفوضة كما سمعت ، وكذا المحبّ الطبري ناقلاً إيّاها عن ابن إسحاق ، وستسمع كلامه والجواب عنه.
ويبقى دعوى نصب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إماماً في الصلاة في مسجده غير علي ، وهذا أيضاً لا يجوز التشبّث به ، إذ لم يثبت صحّة هذا الخبر أصلاً ، والإكتفاء بمحض الدعوى قبيح ، بل إنّه بعد ما ثبت الولاية المطلقة لأمير المؤمنين عليهالسلام على المدينة تسقط هذه الدعوى من الأساس ، لأنّ الشيخ عبد الحق وصاحب المرافض يدّعيان منافاة هذه الإمامة لتلك الخلافة المطلقة ، ولمّا ثبتت الخلافة هذه بأخبارهم وتصريحات أكابرهم بطلت هذه الإمامة قهراً ، وأمّا دعوى الإجماع من أهل السّير عليها فقد عرفت كونها كاذبة.
وأيضاً : ما في ( سبل الهدى والرشاد ) و ( إنسان العيون ) من دعوى استخلاف ابن ام مكتوم على المدينة ـ لا للإمامة في الصلاة فقط ـ منقوض ومردود بروايات استخلاف غيره ، ويبطله كلمات أعاظمهم في استخلاف أمير المؤمنين عليهالسلام. فاستبصر ولا تكن من الغافلين الذّاهلين.
قوله :
فلو كانت خلافة المرتضى مطلقة لم يكن لهذه الامور معنى.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٧ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F472_nofahat-alazhar-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
