إذن ، كون الشيء بمنزلة الشيء يستلزم ترتّب أحكامه عليه ، وهذا دليل صريح على أن قول القائل : هذا بمنزلة ذاك ، يدل على العموم.
فكون أمير المؤمنين عليهالسلام بمنزلة هارون عليهالسلام ، يثبت للإمام جميع المراتب الثابتة لهارون ، فالحديث يدل على عموم المنزلة.
٣ ـ دلالة الحديث على العموم باعتراف عبد الحق الدهلوي
واعترف الشيخ عبد الحق الدهلوي ( بشرح المشكاة ) بدلالة حديث المنزلة على أن عموم منازل هارون ثابتة لسيّدنا الأمير عليهماالسلام ، فقد قال بشرح الحديث : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى. قال سعد بن أبي وقاص ـ وهو أحد العشرة المبشرة ـ أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعلي رضياللهعنه : أنت مني بمنزلة هارون من موسى. حيث كان أخاه وخليفته ، إلاّ أنه لا نبي بعدي. أي : غير أنّ الفرق ليس إلاّ أنه ليس بعدي نبي ، وكان هارون نبيّاً ، ولست أنت بنبيّ ... ».
فلقد فهم الشيخ عبد الحق الدهلوي العموم من هذا الحديث ، ونصّ على أنّه لا فرق بين أمير المؤمنين وهارون عليهماالسلام إلاّفي النبوة ، أي : فيكون أمير المؤمنين عليهالسلام الخليفة بعد النبي ، الإمام المعصوم ، المفترض الطّاعة ، وأعلم القوم وأفضلهم ...
٤ ـ دلالته على العموم باعتراف الفخر الرازي
ويقول الفخر الرازي ـ في كلامه الآتي بتمامه ـ :
« أما الأول فجوابه : إن معنى قوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى : إن حالك معي أو عندي كحال هارون من موسى عليهماالسلام. وهذا القول يدخل
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٧ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F472_nofahat-alazhar-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
