٢ ـ فيه ردّ على نفسه
وثانياً : في هذا الكلام اعتراف بدلالة الحديث على حصول الخلافة لأمير المؤمنين عليهالسلام ، مثل الخلافة الحاصلة لهارون ... وهو مبطل لتمويهاته وخزعبلاته ، وما أتعب نفسه بتقريره في نفي عموم المنازل ...
على أنَّ خلافة أمير المؤمنين عليهالسلام ثابتة بنص أحاديث عديدة ، كحديث « لا ينبغي لي أنْ أذهب إلا وأنت خليفتي » الذي رواه أكابر المحدثين ... كما ستعلم ... وكالحديث الذي رواه صاحب ( حبيب السّير ) الذي فيه : « يا أخي إرجع إلى المدينة فإنك خليفتي في أهلي ودار هجرتي وقومي ... » وهو كذلك نص في الخلافة.
ردّ دعوى تقيّد خلافة الأمير بمدّة غيبة النبي
قوله :
والإستخلاف المقيد بمدة الغيبة غير باقٍ بعد انقضائها ، كما أنَّ خلافة هارون لم تدم.
أقول :
على ( الدهلوي ) إثبات هذا التقييد بدليل مقبول لدى العلماء الفحول ، وإلاّ فالدّعوى المجرّدة عن الدليل والبرهان غير قابلة للإذعان ، والإكتفاء بها خروج على قانون المناظرة المقرّر لدى الأعيان ...
وغير خاف على من ألقى السّمع وهو شهيد : عدم ورود هذا التقييد في شيء من الروايات الناصّة على استخلاف أمير المؤمنين عليهالسلام.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٧ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F472_nofahat-alazhar-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
