الكمالات ، إلاّفيما استثناه ، يعني قوله : غير أنّه لا نبي بعدي » (١).
أقول :
فإذن ، يكون أمير المؤمنين عليهالسلام بولايته وعلمه وحكمته وسائر الكمالات ـ عدا النبوة ـ أفضل من بَعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ... فالحديث الشريف يدل على أفضليته فإمامته بلا فصل ، لقبح تقديم المفضول على الفاضل ، كما هو ظاهر من تصريحات والد ( الدهلوي ) فضلاً عن غيره من الأفاضل.
على أنّ الإمامة على رأس الكمالات ـ كما هو ظاهر الفخر الرازي في ( نهاية العقول ) ـ فهو بهذا السبب أيضاً يتلو النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إذ لو لم يكن إماماً كان تابعاً ، ولانتفى عنه عمدة الكمالات ، وهو خلف.
وبالجملة ، فقد ظهر من هذا التقرير المستفاد من الحديث المروي في ( الحلية ) دلالة حديث المنزلة على عموم المنزلة ... وسقطت محاولات المنكرين من الأولين والآخرين ، والحمد لله رب العالمين.
٩ ـ قوله « ص » : ما سألت الله لي شيئاً إلاّسألت لك مثله ...
ومن أقوى الأدلّة على ثبوت جميع الكمالات والفضائل لأمير المؤمنين عليهالسلام عدا النبوّة ... هو الحديث الذي أخرجه جمع غفير من الائمة الكبار أمثال :
ابن أبي عاصم
وأحمد بن عمرو الشيباني
__________________
(١) توضيح الدلائل ـ مخلوط.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٧ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F472_nofahat-alazhar-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
