دلالة هذا الحديث على خلافة أمير المؤمنين ، وردّ ما أفاده المثبتون لخلافته من هذا الحديث ، فبأيّ وجهٍ تيسَّر لهم وبأيّ طريقٍ تمكّنوا منه؟ .. وحتى ( الدهلوي ) نفسه الذي قصر الخلافة على الأهل والعيال فقط ... لأنّ هذه المساعي كلّها تأييد وتقوية لمزعوم النواصب المنكرين لأصل الدلالة.
وأيضاً : إذا كان القدح في دلالة الحديث على الخلافة نصباً وعداءً للأمير عليهالسلام ، فما ظنّك بالآمدي وأتباعه المنكرين لأصل الحديث والقادحين في صحته وثبوته؟ بل إنّ حال هؤلاء أسوء من حال النواصب ... كما لا يخفى ...
تحريف الناصبي « هارون » إلى « قارون »
نعم ... في النواصب من حرّف لفظ الحديث ، ووضع كلمة « قارون » بدلاً عن « هارون » ... وهذا هو « حريز بن عثمان » الشهير بالنصب والعداء الشديد لأمير المؤمنين عليهالسلام ...
قال أبو المؤيد الخوارزمي : « الثالث : إنّ الخطيب ـ عفا الله عنه ـ قد طعن في أحمد أكثر من هذا فقال : قد وثّق أحمد بن حنبل حريز بن عثمان فقال : هو ثقة. وحريز كان يبغض أمير المؤمنين عليّاً رضياللهعنه ، ولا فرق بينه وبين من يبغض أبا بكر وعمر.
ثم قال الخطيب : وكان حريز كذّاباً فاسقاً. وروى عنه بن عياش أنه قال : هذا الذي يروى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم لعلي بن أبي طالب : إنه مني بمنزلة هارون من موسى ، خطأ. قال ابن عيّاش : فقلتُ له : فما هو؟ قال : سمعتُ الوليد بن عبد الملك يرويه على المنبر فيقول : علي مني بمنزلة هارون من موسى.
ثم أكّد الخطيب هذه الشناعة على أحمد فقال : بلغني عن يزيد بن هارون أنه قال : رأيت ربّ العزة في النوم فقال : يا يزيد تكتب عن حريز بن عثمان؟
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٧ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F472_nofahat-alazhar-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
