الناس ( بتلوّن واعتراض وبلوى ) (١) ، وهو مع هَن وهَن ، فصبرت على طول المدّة وشدّة المحنة حتّى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أنّي منهم ، فيالله وللشورى متى اعترض الريب فيَّ مع الأوّل منهم ، حتّى صرت أُقرن إلى هذه النظائر ، فمال رجل لضغنه (٢) وأصغى آخر لصهره ، وقام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه (٣) يخضمون (٤) مال الله خضم (٥) الإبل نبت (٦) الربيع ، حتّى أجهز عليه عمله ، وكبَت به مطيّته ، فماراعني إلاّ والناس إليَّ كعرف الضبع قد انثالوا عليَّ من كلّ جانب حتّى لقد وُطئ الحسنان ، وشقّ عطفاي ، حتّى إذا نهضت بالأمر نكثت طائفة وفسقت اُخرى ، ومرق آخرون كأنّهم لم يسمعوا الله تبارك وتعالى يقول : ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٧) ، بلى والله لقد سمعوها ووعوهالكن (٨) احلولت الدنيا في أعينهم ، وراقهم زبرجها (٩) ، والذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة ، لولا حضور الحاضر وقيام الحجّة بوجود الناصر وما أخذ
__________________
(١) بدل ما بين القوسين في «ج ، ل ، ع» : لعمر الله بخبط وشماس وتلوّن.
(٢) في «ع» وحاشية «ج ، ل» عن نسخة : بضبعه.
(٣) في «ع ، ح ، ن» : بنو اُمية.
(٤) في نسخة «س» وحاشية «ج ، ل» عن نسخة : يهضمون ، وفي «ج ، ل» وحاشية «س» عن نسخة كما في المتن.
(٥) في «ح ، س ، ن ، ش» وحاشية «ج ، ل» عن نسخة : هضم.
(٦) في حاشية «ج ، ل» عن نسخة : نبتة.
(٧) سورة القصص ٢٨ : ٨٣.
(٨) في المطبوع : لكنّهم ، وما أثبتناه من النسخ.
(٩) في المطبوع زيادة : أما ، وهي لم ترد في النسخ.
![علل الشرائع والأحكام والأسباب [ ج ١ ] علل الشرائع والأحكام والأسباب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4510_Elal-Sharae-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
