فلعلّ للحسين بن علي الهادي سنتان ، فأما محمد بن علي الهادي فإمّا ولد لشهور بالمدينة ، وإما بعدها في سامرّاء ، وأما جعفر بن علي الهادي فإنّه مولود بسامرّاء.
قصص الطريق إلى سامرّاء :
مرّ في نص كتاب المتوكل إلى الهادي عليهالسلام : «أن يكون يحيى بن هرثمة ومن معه من الجُند مشايعين لك» وليس فيه عددهم. ونجد يحيى بن هرثمة في خبر عنه يقول عن نفسه : كنت على مذهب الحشوية (ممّن يؤمنون بحشو الحديث كيفما كان كالمتوكل نفسه) وفي الخبر أنّ الجنود كانوا ثلاثمئة رجل ممن اختارهم ، ويقول : فيهم قائد من الشُراة (الخوارج) وكاتب «يتشيع» وهو تشيّع ونقل الخبر قال :
دعاني المتوكل في حرّ تموز فقال لي : اختر «ثلاثمئة رجل» ممّن تريد ، واخرجوا إلى الكوفة ، فخلّفوا أثقالكم فيها! واخرجوا على طريق البادية إلى المدينة ، فأحضروا عليّ بن محمد بن الرضا إليّ ، مكرّماً معظّماً مبجّلاً! (وأعطاه الكتاب السابق).
قال : ففعلت وخرجنا ، وكان في أصحابي قائد من الشُراة (الخوارج) وكان لي كاتب «يتشيّع» وأنا على مذهب «الحشوية» وكان ذلك الشاري (الخارجي) يناظر ذلك الكاتب ، وأنا كنت أستريح لمناظرتهما لقطع الطريق ، فكان من
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٨ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4482_mosoa-altarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
