وفاة الشاعر ديك الجن :
وفيها (٢٣٥ ه) أو (٢٣٦ ه) تُوفي الشاعر المتشيّع ديك الجنّ (١) وهو عبد السلام بن رغبان الكلبي من أهل حمص ، والتقى بأبي تمّام الطائي الشامي ويبدو أنّه تعلّم منه الشعر والتشيّع ، ومن شعره الأُرجوزة الكاملة يقول فيها :
|
صنو النبي المصطفى وروحه |
|
وشمّه وذوقه وريحه |
|
قرابة ونصرة وسابقه |
|
هذي المعالي والسمات الفائقه |
|
هو الذي سُمّي : أبا البيان |
|
صدقت قد أصبت في المعاني |
|
وهو أبو العلم الذي لا يُعلم |
|
مَن قوله : اسألوا ولا تُمحمحوا! |
***
|
إنّ النبيّ لم يزل يقول |
|
والخير ما فاه به الرسول! |
|
إنك مني يا علي ، ويا أخي |
|
بحيث من موسى وهارون النبي |
***
|
سطا يوم بدر بأشباله |
|
وفي أُحد لم يزل يحمل |
|
وعن بأسه فتحت خيبر |
|
ولم يُنجها بابها المُقفل |
|
دحا أربعين ذراعاً به |
|
هِزبرٌ له دانت الأشبلُ |
***
|
الحق أبلج والأعلام واضحة |
|
لو آمنت أنفس الشانين أو نظروا |
|
من ذا الذي كلّمته البيد والشجر |
|
وسلّم التربُ إذ ناداه والحجرُ (٢)؟ |
__________________
(١) تاريخ ابن الوردي ١ : ٢١٦.
(٢) استخرجناها من فهارس مناقب آل أبي طالب ، وانظر الكنى والألقاب ٢ : ٣٧ ، والأعلام للزركلي ٤ : ١٢٨ ، ولم يُذكر في الغدير! ولا في شعراء الشيعة.
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٨ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4482_mosoa-altarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
