بعدك يا أبا الحسن! ثمّ أقام عند قبره ثلاثة أيام! لا يأكل إلّاالخبز والملح! ثمّ انصرف (١).
والمسعودي في «مروج الذهب» قال : قيل : كان العنب مسموماً (٢) فقبض الرضا مسموماً بطوس ودفن هناك (٣) وجزم في «التنبيه والإشراف» فقال : فقُتل الرضا في طوس في أول صفر : (٢٠٣ ه) (٤). وقال العصفري البصري : بل في آخر صفر (٥) واكتفى الكليني بشهر صفر في سناباد من قرى طوس على دعوة من نوقان (٦) تاركاً تفصيل الأخبار في كيفية سمّه وتجهيزه ودفنه مما ذكره الصدوق. وتبع المفيد الكليني في تاريخ الوفاة (٧) وفي التفاصيل تاركاً الصدوق إلى ما في «مقاتل الطالبيين» بلا إسناد.
وفيه أجمل القول أولاً قال : وبعد ذلك ذكر أنّه دسّ إليه سمّاً فمات منه (٨) ثمّ قال : واختلف كيف كان سبب السمّ الذي سُقيه؟ فذكر خبرين :
فروى عن محمّد بن الجهم قال : اخذ له عنب وجعل في موضع أقمعه الابر (المسمومة) وذكر أنّ ذلك كان من لطيف السموم ، فتركت أياماً ، ثمّ قدّم إليه في علته ، فقتله!
__________________
(١) تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٥٣.
(٢) مروج الذهب ٣ : ٤٤١.
(٣) مروج الذهب ٣ : ٤١٧.
(٤) التنبيه والإشراف : ٣٠٣.
(٥) تاريخ خليفة ابن الخياط : ٣١٢ وهو متوفى في (٢٤٠ ه).
(٦) أُصول الكافي ١ : ٤٨٦ ، باب مولده.
(٧) الإرشاد ٢ : ٢٤٦.
(٨) مقاتل الطالبيين : ٣٧٥.
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٨ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4482_mosoa-altarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
