في العبادة إسقاط القضاء والإعادة أو القضاء دون الإعادة حسب اختلاف الموارد والانظار ، وحصول الامتثال والموافقة الموجب استحقاق المثوبة ، ولذا فسّر الصّحيح فيها المتكلّمون بما يوافق الأمر أو الشّريعة ، والفقهاء بما يوجب اسقاط القضاء والإعادة.
ثمّ أنّ الأمر في الشّريعة على أقسام ، فقد يكون واقعيّا أوّليا كالصّلاة مع الطّهارة المائيّة ، وقد يكون واقعيّا ثانويّا كالصّلاة في حال التّقيّة أو مع الطّهارة التّرابية أو المأتي بها على وجه التّقية ، وقد يكون ظاهريّا كالصّلاة مع الطّهارة المستحبّة مع انكشاف الخلاف.
لا إشكال في اقتضاء الاوّل للاجزاء ، فالعبادة المأتي بها على طبقه صحيحة على كلا التّفسيرين ، وفي اقتضاء للأخيرين لا إجزاء بالنّسبة إلى القضاء والإعادة أو خصوص القضاء مطلقا أو بحسب الموارد أو الفرق بينهما باقتضاء الثّاني للإجزاء دون الثّالث كما هو الأقوى ، فالعبادة المأتي بها على طبق أحدهما صحيحة عند المتكلّمين لو أراد بالأمر في تفسيرهم ما يعمّ الآخرين ، وعند الفقهاء أيضا بحسب أثر دون أثر مع القول باقتضائهما الإجزاء بالنّسبة إلى القضاء دون الإعادة وبحسب نظر دون نظر ، على القولين في اقتضائهما الاجزاء مطلقا وعدمه ، ولو أريد بالأمر خصوص الواقعي في تفسير المتكلّمين وما يعمّ الواقعي الثّانوي دون الظّاهري كما هو الظّاهر وقيل بالإجزاء في الأخيرين فالعبادة الموافقة لأحدهما أو خصوص الأخير غير صحيحة عند المتكلّمين وصحيحة عند الفقهاء على القول بالإجزاء ، أمّا على القول بعدم الإجزاء مطلقا أو بالنّسبة إلى الإعادة فالعبادة الموافقة لهما غير صحيح عند الكلّ أو بحسب الأثر كالإعادة دون آخر كالقضاء مع القول بالتّفصيل ،
