ان يجرء (١) على المحارم من سفك الدّماء وركوب الزنا فلا يؤمن إذا سكران يثب على محرمه (٢) وهو لا يعقل ذلك والخمر لا يزداد شاربها الّا كلّ شرّ (٣).
والاخبار الواردة الدّالة على انّ لكلّ حرام تأثيراً رديّاً خاصّاً يحدثه في النّفس كثيرة ويدلّ عليه العقل والتجربة والاعتبار ايضاً كما لا يخفى على من له ادنى تنبّه.
الثاني ان يكون المراد من قوله (عليهالسلام) : «ارتكب الحرام» و «هلك» وامثالهما مما ورد بمعنى اشرف على ارتكاب المحرّمات وتعرّض لما هو محتمل لذلك فإنّ امثال هذه العبارات في هذه المقامات محمولة على هذه المعانى كما يقال : من سافر وحده ضلّ عن الطريق أو اكله السّبع وغير ذلك من الامثلة كما إذا ذهب أحد إلى حرب الاسد أو ادخل نفسه في السفينة في وقت الطوفان فيقال اهلك نفسه وكلّ من هذه الامثلة مجاز باعتبار ما يؤل إليه.
ويمكن تأئيد هذا الحمل بما ورد في بعض خطب اميرالمؤمنين (عليهالسلام)
__________________
(١) يجسر خ.
(٢) حرمه خ.
(٣) الكافي ٦ / ٢٤٢ ـ البحار ٦٢ / ١٣٤ نقلاً عن المحاسن ٢٠٤ ومثل هذه الرواية عن الباقر (عليهالسلام) في علل الشرائع ٢ / ١٦٩.
