والبيان والبديع» لأنه يعرف بالأول خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى ، وبالثانى خواصها من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها ، وبالثالث وجوه تحسين الكلام ، ولأن إعجاز القرآن البلاغى لا يدرك إلا بهذه العلوم.
٨ ـ علم القراءات ، لأن به يعرف كيفية النطق بالقرآن ، وبالقراءات يترجح بعض الوجوه المحتملة على بعض.
٩ ـ علم أصول الدين ، ليعلم ما يجب لله ـ تعالى ـ وما يستحيل عليه ، وما يجوز فى حقه ، وكذلك بالنسبة للأنبياء ، ما يجب لهم ، وما يستحيل عليهم وما يجوز فى حقهم.
١٠ ـ أصول الفقه ، إذ به يعرف وجه الاستدلال على الأحكام والاستنباط.
١١ ـ أسباب النزول ، والقصص ، لأن بعض الآيات لا يمكن فهمها إلا به.
١٢ ـ الناسخ والمنسوخ ، ليعلم المحكم من غيره.
١٣ ـ الفقه.
١٤ ـ الأحاديث المبينة للمجمل والمبهم.
١٥ ـ علم الموهبة ، وهو علم يورثه الله ـ تعالى ـ لمن عمل بما علم.
٧ ـ التفسير بالمأثور :
كلمة (مأثور) فى اللغة ـ مأخوذة من الأثر ، والأثر يطلق ـ كما قال ابن منظور فى «اللسان» ـ على أمرين : على بقية الشيء ، وعلى الخبر ، أى على الكلام المخبر به عن شخص آخر. (٢٩)
والمعنى الثانى من معانى المأثور هو المراد عند المفسرين ، حينما يطلقون مصطلح التفسير بالمأثور ، إلا أن دائرته عندهم محدودة ، وليست عامة.
فالتفسير بالمأثور عند العلماء يراد به :
ما جاء فى القرآن الكريم نفسه من آيات تبين آيات أخرى ، وما ورد عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وصحابته الكرام ، وكذلك عن التابعين ، على اختلاف بين العلماء ، فيما جاء عن التابعين ، على ما سنوضحه فى موضعه قريبا إن شاء الله ـ تعالى.
حتمية الأخذ بالتفسير المأثور وتقديمه على التفسير بالرأى :
لا يجوز لأحد بحال من الأحوال أن يفسر القرآن الكريم قبل أن يمر على كل مصدر من مصادر التفسير بالمأثور الأربعة ، مرتبة ترتيبا وجوبيا على النحو الذى ذكرناه سابقا.
