عليه أسى ، وأسيت له» ، أي : فلا تحزن على القوم الفاسقين ، والخطاب لموسى عليهالسلام ، وفيه تقرير منه تعالى لوصفه عليهالسلام إيّاهم بالفاسقين في دعائه ، وهو يدلّ على أنّ سبب نزول النقمة هو أنّهم فاسقون استحقّوا وبال عصيانهم ، فلا ينبغي أن يحزن على مثل هؤلاء.
وقال بعضهم : إنّ الخطاب للنبيّ صلىاللهعليهوآله ، والمراد بالقوم الفاسقين معاصروه صلىاللهعليهوآله من بني إسرائيل لما عاندوه. وهذا صحيح ، لكنّ ظاهر الآية الشريفة يأباه ، وإن أمكن القول بأنّ الغرض من نقل قصص بني إسرائيل هو العبرة والموعظة والإرشاد وتطييب نفس الرسول صلىاللهعليهوآله ممّا لاقاه منهم.
١٤٠
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ١١ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4079_mawaheb-alrahman-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
