لا إشكال في اعتبارها [١] فالإشكال إنما هو في ثبوت العادة الشرعية بذلك ، وهي الرؤية كذلك مرتين.
( مسألة ١٢ ) : قد تحصل العادة بالتمييز [١] كما في المرأة المستمرة الدم إذا رأت خمسة أيام ـ مثلا ـ بصفات الحيض في أول الشهر الأول ، ثمَّ رأت بصفات الاستحاضة ، وكذلك رأت في أول الشهر الثاني خمسة أيام بصفات الحيض ثمَّ رأت بصفات الاستحاضة ، فحينئذ تصير ذات عادة عددية وقتية ، وإذا رأت في أول الشهر الأول خمسة بصفات الحيض وفي أول الشهر الثاني ستة أو سبعة ـ مثلا ـ فتصير حينئذ ذات عادة وقتية ، وإذا رأت في أول الشهر الأول خمسة ـ مثلا ـ وفي العاشر من الشهر الثاني ـ مثلا ـ خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عددية.
______________________________________________________
هذا والأستاذ (ره) في رسالة الدماء استظهر جريان بعض أحكام العادة ، كالتحيض برؤية الدم وإن لم نقل به في المبتدئة لصدق « أيام أقرائها » ، ومنع من الرجوع إليها عند تجاوز الدم لصدق أنها ممن لا أيام لها أو أيامها متعددة. وهو كما ترى.
[١] لصدق « أيامها » عرفاً فيجري عليها أحكامها. لكن عرفت الإشكال في ذلك.
[٢] بلا خلاف يعرف ، كما في طهارة شيخنا الأعظم (ره) ، وفي المنتهى : « لا نعرف فيه خلافا » ، ويقتضيه إطلاق أدلة التمييز الدالة على طريقيته إلى الحيض ، نظير طريقية العلم اليه ، فكما تثبت العادة بالعلم تثبت
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٣ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F396_mostamsak-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
