( مسألة ١٣ ) : إذا خرج من بيته بقصد الحمام والغسل فيه فاغتسل بالداعي الأول ، لكن كان بحيث لو قيل له حين الغمس في الماء : ما تفعل؟ يقول : أغتسل. فغسله صحيح [١] وأما إذا كان غافلا بالمرة بحيث لو قيل له : ما تفعل؟ يبقى متحيراً فغسله ليس بصحيح [٢].
( مسألة ١٤ ) : إذا ذهب الى الحمام ليغتسل وبعد ما خرج شك في أنه اغتسل أم لا يبني على العدم [٣] ، ولو علم أنه اغتسل لكن شك في أنه على الوجه الصحيح أم لا يبني على الصحة [٤].
( مسألة ١٥ ) : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقة وأن وظيفته كانت هو التيمم ، فان كان على وجه الداعي [٥]
______________________________________________________
[١] لما عرفت في الوضوء من أن النية المعتبرة في العبادة ما به يتقوم كون الفعل اختيارياً ، ويكفي في كون الفعل اختيارياً صدوره عن الداعي المذكور ، ولو مع عدم إخطار صورة الفعل بالبال ،
[٢] لأن التحير أمارة انتفاء الداعي ، وإلا لم يتحير ، لكونه من الأمور الوجدانية التي تعرف بمجرد الالتفات إليها. نعم إذا كان منشأ التحير قسر النفس عن التوجه اليه ـ كما قد يتفق ـ أمكن أن يكون موجوداً ويكون الغسل صادراً عنه ، لكن عدم العلم بذلك كاف في الحكم بالبطلان ظاهرا.
[٣] لاستصحاب العدم.
[٤] لقاعدة الفراغ.
[٥] يعني : فإن كان غسله بقصد الأمر الفعلي المتوجه اليه ـ لاعتقاده أنه الأمر الوجوبي الغيري الناشئ من الأمر بالموقت ـ كان الغسل صحيحاً
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٣ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F396_mostamsak-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
