النار ، لا من الماء ، وكذلك الإرادة ، جعلت لها علة مخصوصة في عالم التكوين ، وهي عبارة عن الاعتقاد بالمصلحة في المتعلق ، فلا يمكن أن تطلب الإرادة ، من غير هذه العلة ، وهذه دعوى وجدانية ، لا بدّ وأن تساق بنحو المصادرة ، وبدون هذه المصادرة ، لا يتم البرهان الذي أفاده المحقق العراقي.
فبرهان المحقق وهو استحالة الترجيح بلا مرجح ، هو بحسب الحقيقة ، في طول هذه المصادرة ، وبعد ذلك ، يكون ذاك البرهان تام في نفسه ، وعلى هذا ، فنشوء الإرادة والحب والقصد ونحو ذلك ، من مصالح في أنفسها ، أمر غير ممكن.
٩٦
![بحوث في علم الأصول [ ج ٤ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3921_bohos-fi-ilm-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
