النتيجتين المتحصّلتين من كلا الإطلاقين أخص من النتيجة الأخرى ، إذن فيقيدها ، وإن كان ملاك النتيجتين معا هو الإطلاق ومقدمات الحكمة ، لكن حيث أن النتيجة المتحصّلة من دليل «أكرم الفقيه» هي الحمل على الوجوب ، والوجوب أخص مطلقا من النفي المستفاد من دليل «لا يجب إكرام العالم» ، إذن فيتم التخصيص.
وعلى هذا يتبين أن الإشكال الثاني على الإطلاق في غير محله ، نعم الإشكال الأول المذكور ، هو في محله ، وبذلك يظهر أن لا محيص عن الالتزام بالدلالة الوضعية ، لأن المسالك الأخرى لا تفي بتخريج وتفسير المطلب ، فينحصر تفسير ما عليه الوجدان فقهيا وعرفيا ، بالالتزام بالدلالة الوضعية.
٤٩
![بحوث في علم الأصول [ ج ٤ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3921_bohos-fi-ilm-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
