الأرضين السبع». والحقّ تفويض ذلك إلى علم العليم. (١)
والمستفاد من ظواهر الآيات أنّ الجنة والنار خارجتان عن نطاق السماوات والأرض ، والشاهد عليه أنّه سبحانه يصف سعة الجنة بسعة السماوات والأرض يقول :
(وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ). (٢)
فالآية شاهدة على أنّها خارجة عنهما غير أنّ سعتها كسعتهما ، ولا محيص عن القول بأنّ مكان الجنة والنار من الأُمور الغيبية التي نفوّض علم مكانهما إلى الله سبحانه. (٣)
__________________
(١). شرح المقاصد : ٢ / ٢٢٠.
(٢). آل عمران : ١٣٣ ، وبمضمون هذه الآية ، الآية ٢١ من سورة الحديد حيث قال سبحانه : (وجنّة عرضها كعرض السماء والأرض).
(٣). منشور جاويد : ٩ / ٣٦٣ ـ ٣٧٥.
٣٠٨
![الفكر الخالد في بيان العقائد [ ج ٢ ] الفكر الخالد في بيان العقائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3510_alfekr-alkhaled-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
