الفصل الثاني :
في مباحث الوجوب
البحث الأوّل : في تفصيله (١)
الوجوب قد يكون بالذات وقد يكون بالغير ، فالأوّل : ما يقتضي ذات الموصوف به وجوب وجودها لماهيّتها ، لا باعتبار أمر آخر وهو واجب الوجود لذاته. والثاني : ما لا يقتضي ماهيّته الوجود ، وإنّما يستفيد الوجود من غيره حال فرض وجود السبب ، كالممكنات حال وجود عللها وأسبابها.
فللواجب الأوّل أمران : أحدهما : كونه مستحقّا للوجود من ذاته. والثاني : عدم توقّفه في وجوده على الغير. وهذا الاعتبار الثاني كالمعلول للأوّل ؛ فإنّ الواجب لمّا استحقّ الوجود لذاته استغنى عن غيره ، فإنّ الحاجة إلى الغير إنّما هي بسبب الإمكان.
__________________
(١) أنظر المباحث المشرقية ١ : ٢٠٧.
٨٩
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ١ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3369_nihayat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
